الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
293
نفحات الولاية
ميمنتهم وكان مالك الأشتر ( رضوان اللَّه تعالى عليه ) يدعوهم إلى الرجوع . فكان الإمام عليه السلام يصيح في وجه جيش الشام : خذهم يا أبا مسلم ويكرر ذلك ثلاثاً . فقال الأشتر : أوَليس أبو مسلم في جيش الشام ؟ قال الإمام عليه السلام : لا أقصد أبا مسلم الخولاني ، بل أبا مسلم رجل يظهر من مشرق الأرض يهلك اللَّه الأمويين على يده ويطيح بدولتهم « 1 » . طبعاً شخصية أبي مسلم وإن كانت تعيش نوعاً من التعقيد على ضوء النظرة التاريخية ، إلّاأنّ هنالك من يراه من أتباع أهل البيت عليهم السلام ويكنون له الاحترام ، وعلى العكس ، هنالك من يراه من أعدائهم ويقول بجواز لعنه . والمسلّم به أنّ قيامه كان في بادىء الأمر لنصرة آل محمد وكان أنصاره من الشيعة .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 310